استمراراً لنهجه الراسخ في دعم مختلف فئات المجتمع وتعزيز الشمول الاجتماعي والاقتصادي، ساهم البنك الأهلي في تمكين وتنفيذ برنامجين تدريبيين متخصصين في مجالي إدارة المشاريع والثقافة المالية، موجّهين للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بالشراكة مع جمعية النور للمكفوفين. وقد حظي أكثر من 100 مستفيد من منتسبي الجمعية بأدوات تعليمية متقدمة مصمّمة خصيصًا لتلبية احتياجاتهم، بهدف تمكينهم معرفيًا ومهنيًا وتعزيز استقلاليتهم المالية. وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار التزام البنك المتواصل بمسؤوليته الاجتماعية، وسعيه إلى تمكين الفئات الأكثر احتياجاً عبر مبادرات تنموية ذات أثر ملموس ومستدام.
وتعزيزًا للإشراك المجتمعي، قام فريق البنك الأهلي بزيارة مقر الجمعية، حيث تولّى تسليم الأدوات التعليمية والتفاعل المباشر مع ذوي الإعاقة البصرية. وقد شكّلت الزيارة فرصة لتبادل التجارب والوقوف عن قرب على التحديات التي يواجهها المستفيدون، الأمر الذي يعكس التزام البنك بالتواصل المباشر مع مختلف شرائح المجتمع وتقديم الدعم العملي والإنساني الذي يُحدث أثراً إيجابياً في حياتهم.
ورسّخ البرنامج المفاهيم المرتبطة بريادة الأعمال للمشاريع الصغيرة والإدارة المالية الشخصية، وصقل إمكانيات الأفراد في التعامل مع التحديات المهنية متى ما توفرت لهم البيئة المناسبة والداعمة. كما تم توزيع مجموعة من الأدوات التعليمية المتخصصة، من بينها جهاز “بيركنز برايل” وهو آلة طباعة ميكانيكية للكتابة بطريقة برايل لتمكين المكفوفين من تسجيل الملاحظات والبيانات بسهولة، إلى جانب توفير ورق برايل المصمم خصيصًا ليتوافق مع تلك الأجهزة، بما يُسهم في تعزيز فرص التعلم الذاتي وتحقيق تجربة تعليمية أكثر فعالية لهذه الفئة.
وتعليقاً على هذه المبادرة، قالت جمانة الهاشمية، مساعد المدير العام، رئيس التسويق والتواصل المؤسسي في البنك الأهلي:
“نؤمن في البنك الأهلي بأن المكفوفين وذوي الإعاقة البصرية يمتلكون قدرات استثنائية تستحق التمكين والدعم، وأن الشمول الاجتماعي والاقتصادي لا يكتمل دون تضمينهم في المبادرات التنموية والتعليمية. هذه المبادرة تأتي امتداداً لإيماننا بأهمية بناء مجتمع يتيح لكل فرد فيه فرصًا متساوية للنمو والتعلم، ونفخر بأن نكون جزءًا من رحلة هؤلاء الأفراد نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.”
وتُعد هذه الشراكة امتدادًا لسجل البنك الأهلي الحافل بالمبادرات الاجتماعية التي ينظمها البنك الأهلي ممثلاً بفريق “الأهلي يهتم”، حيث سبق أن قدّم البنك برامج ومساهمات نوعية تخدم فئات متعددة، من بينها توفير مستلزمات طبية وأجهزة مساندة لكبار السن، وتنظيم أنشطة توعوية وتثقيفية للأطفال، إلى جانب شراكات مع مؤسسات تعنى بالرفاه المجتمعي والتعليم. وتأتي هذه المبادرة تأكيداً على التزام البنك بمسؤولياته الوطنية والاجتماعية، وترسيخاً لقيم التمكين والشمول، حيث يسعى البنك إلى ترجمة رؤيته من خلال مبادرات تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الأفراد وتمنحهم المقومات اللازمة لبناء مستقبل أفضل.

